• 82845366 970 +
  • info@zakatpal.ps
هيئة الزكاة الفلسطينية

الفتاوى الشرعية

بيانات الإتصال

: + 970 8 2845366
: + 970 8 2845366
@ : info@zakatpal.ps

هذا محرم عليه، وهو خلاف الأمانة، لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيل يدفعه لغيره، وهو يأخذه لنفسه، وقد ذكر أهل العلم أن الوكيل لا يجوز أن يتصرف فيما وكل فيه لنفسه، وعلى هذا فإن الواجب على هذا الشخص أن يبين لصاحبه أن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه لنفسه، فإن أجازه فذاك، وإن لم يجزه فإن عليه الضمان ـ أي يضمن ما أخذ لنفسه ـ ليؤدي به الزكاة عن صاحبه. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهي: أنه يكون فقيراً فيأخذ الزكاة ثم يغنيه الله فيعطيه الناس على أنه لم يزل فقيراً ثم يأخذها، فمن الناس من يأخذها ويأكلها، ويقول: أنا ما سألت الناس، وهذا رزق ساقه الله إلي، وهذا محرم؛ لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئاً من الزكاة.

 

الزكاة من العبادات الكبيرة، ومن دعائم الإسلام العظيمة، وكل عبادة  لا يجوز فعلها إلا بنية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى». وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز إخراج زكاة إنسان إلا بعد أن يوكلك عنه، فأما بدون توكيل فإنه لا يجوز، فإنك إذا أخرجتها بدون توكيله لم يكن منه نية في إخراجها، وإذا لم تحصل النية فإنه لا يجزىء إخراجها،

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النصاب في ثمر النخيل وغيره من الثمار والزروع التي تجب فيها الزكاة هو خمسة أوسق بمعيار الكيل، والوسق الواحد ستون صاعاً، والصاع يساوي كيلوين وأربعين جراماً من البر الجيد فالإناء الذي يمتلئ بهذا القدر من البر هو الصاع فالنصاب إذاً ثلاثمائة صاع، والقدر الذي يجب إخراجه هو نصف العشر إن كان السقي بكلفة وإن كان بغير كلفة كالسقي بماء المطر فيجب إخراج العشر أي عشر المحصول إذا بلغ النصاب.

وقد اختلف في زكاة الزيتون فذهب الكثير من أهل العلم إلى وجوب زكاته إذا بلغ النصاب وهو خمسة أوسق أيضاً وتخرج الزكاة من زيتونه بعد عصره، وإذا كان سقيه بآلة وكلفة ففيه نصف العشر، وإن سقي بغير كلفة كالمطر ونحوه ففيه العشر كاملاً، ولا زكاة في الفاكهة والخضار عند جمهور الفقهاء.

والله أعلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:          

 فجمهور أهل العلم على أن التفاح ليس مما تجب زكاتهوعلى هذا، فلا زكاة عليك في فاكهة التفاح بعينها، وإنما تجب الزكاة في الثمن الذي تبيع به هذه الفاكهة, فإن كان الثمن قد مضت عليه سنة قمرية عندك، وكان نصابا وحده، أو بما تضمه إليه من نقود، أو عروض تجارية أخرى لديك، فأخرج الزكاة، وإن أنفقت الثمن، ولم يبق نصاب قبل حلول الحول، فلا زكاة عليك.

 جاء في فتاوى الشيخ ابن عثيمين: وقول علي: ليس في التفاح وما أشبه صدقة؛ ولأنها ليست بحب ولا ثمر، لكن إذا باعها بدراهم، وحال الحول على ثمنها، ففيه الزكاة. انتهى. 
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: أثمان الفواكه كالتفاح ونحوه كالرمان، والبرتقال، والطماطم ونحوها، إن صرفت ثمنها في حاجتك، وفي قضاء الدين قبل أن يحول عليها الحول، فلا شيء عليك؛ فإن حال عليها الحول، وعندك من ثمنها ما يبلغ نصابا، فعليك زكاته، وهي ربع العشر. انتهى.

ومقدار النصاب هو ما يساوي من الأوراق النقدية خمسة وثمانين غراما من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضة، والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (اثنان ونصف في المائة).

وبخصوص الوقت الذي يجوز فيه بيع هذا المحصول، فيجوز لك بيعه إذا بدا صلاحه بحيث صار صالحا للاستعمال في

الأكل ونحوه, أما قبل بدو الصلاح فلا يجوز بيعه إلا إذا شرطت قطعه، وكان ينتفع به لو قطع, وقد ثبت النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فزكاة الثمار تُخرج من الثمار نفسها وليس من الثمن الذي بيعت به, وتجب الزكاة في الثمار إذا بدا صلاحها، ويستقر الوجوب عند جعلها في البيدر أو الجرين ـ المكان الذي يجمع فيه الثمار ـ ويجب إخراجها على الفور، ولا يجوز تأخير إخراجها من غير عذر شرعي

وأما لمن تجب: فإن زكاة الثمار والزروع تدفع لواحد من الأصناف الثمانية المعروفين بأهل الزكاة،

والأفضل أن يتولى صاحب الزكاة تفريقها بنفسه, قال صاحب الروض: والأَفضل أن يفرقها بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها، وصيانة لحقهم عن الجناية عليه، وتفريج كربة مستحقها، مع إعطائها للأولى بها. اهـ.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فقد أوضحنا القول فيما لو ترك مالك الحب أو الثمر جنيه، وبينا أنه تجب عليه زكاته إذا بدا صلاحه وهو في ملكه، وأنه إن فرط في الجذاذ حتى تلف الحب أو الثمر، فقد استقرت الزكاة في ذمته

وبه يتبين لك أنك لو تركت جني تلك الثمرة، فإن هذا لا يسقط عنك زكاتها، وعليك أن تخرج منه مقدار الزكاة الواجبة، وهي العشر إن كان السقي بلا كلفة، ونصفه إن كان يسقى بكلفة، وإن كنت مستغنيا عن تلك الثمرة لا تحتاج إلى أكلها ولا إلى بيعها، فالذي ننصحك به هو أن تتصدق بها على المحتاجين ولا تتركها حتى تتلف.

والله أعلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فلا نرى سببا لهذا الخلط فالأمر بحمد الله واضح, فإن النخيل إذا بدا صلاح ثمره فقد وجبت فيه الزكاة وهي حينئذ من باب زكاة الزروع والثمار ولا مدخل لها في باب زكاة عروض التجارة.

 قال الشيرازي في المهذب: ولا يجب العشر حتى يبدو الصلاح في الثمار, وبدُوُّ الصلاح أن يحمر البُسر أو يصفر ويتموه العنب لأنه قبل بدُوّ الصلاح لا يقصد أكله فهو كالرطبة وبعده يقتات ويأكل فهو كالحبوب. انتهى.

 فإذا بدا صلاح الثمر فقد وجبت فيه الزكاة إذا كان نصابا وهو خمسة أوسق، وما وجب عليك زكاته من التمر فإنه يجب عليك إخراج القدر الواجب، وإنما يجب إخراج الزكاة بعد الجذاذ ولا فرق في وجوب الإخراج بين ما إذا كانت ادخرت التمر لتقتات منه أو بعته بعد الجذاذ, وقدر الزكاة الواجب فيه هو نصف العشر إن كان يسقى بكلفة والعشر إن كان يسقى بدونها. وأما إذا بعته بعد بدُوِّ الصلاح وقبل الجذاذ فقد اختلف العلماء في صحة هذا البيع, ولعل الأقرب صحته لأن الزكاة وإن كانت تجب في عين المال فلها تعلق بالذمة ولعدم قيام دليل واضح على المنع والأصل الإباحة ولما فيه من تيسير على الناس, والشريعة مبنية على اليسر ورفع الحرج.

 وقد ذكر النووي رحمه الله خلاف الشافعية في هذه المسألة ثم لخص الخلاف فقال في شرح المهذب: والحاصل من هذا الخلاف كله ثلاثة أقوال, أصحها: يبطل البيع في قدر الزكاة ويصح في الباقي, والثاني: يبطل في الجميع, والثالث: يصح في الجميع, فإن صححنا في الجميع نُظِرَ إن أدى البائع الزكاة من موضع آخر فذاك. انتهى.

  والحاصل أن الصحيح جواز بيع الثمر بعد بدوّ الصلاح لكن يجب عليك خرصه أي تقدير الثمرة الحاصلة منه ويستقر في ذمتك قدر الزكاة الواجب وهو العشر أو نصفه من القدر الذي دل عليه الخرص.

 والله أعلم.

زكاة الفطر واجبة وفريضة، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى من المسلمين‏"‏، وهي كغيرها من الواجبات يخاطب بها كل إنسان بنفسه، فأنت أيها الإنسان مخاطب تخرج الزكاة عن نفسك ولو كان لك أب أو أخ، وكذلك الزوجة مخاطبة بأن تخرج الزكاة عن نفسها ولو كان لها زوج‏.‏

ولكن إذا أراد قيم العائلة أن يخرج الزكاة عن عائلته فلا حرج في ذلك‏.‏ فإذا كان هذا الرجل له أب ينفق عليه، يرغب في الزكاة عنه ـ أي عن ابنه ـ فلا حرج في ذلك ولا بأس به‏.‏

تجب على كل إنسان من المسلمين ذكراً كان أو أنثى، صغيراً كان أم كبيراً، سواء كان صائماً أم لم يصم، كما لو كان مسافراً ولم يصم فإن صدقة الفطر تلزمه، وأما من تستحب عنه فقد ذكر فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ أنه يستحب إخراجها عن الجنين ـ عن الحمل في البطن ـ ولا يجب‏.‏

ومنعها محرم لأنه خروج عما فرضه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق آنفاً في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر‏.‏‏.‏‏"‏ ومعلوم أن ترك المفروض حرام وفيه الإثم والمعصية‏.

 الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين )، رواه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه
وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.
والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، و الفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( ،أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.
ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور
ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
أما عن تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء فلا بأس بذلك، فإذا كان الفقراء كثيرين جاز أن تفرق عليهم زكاة شخص واحد، كما يجوز أن يعطى الفقير الواحد زكاة عدد من المزكين والله أعلم.

يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان – رضي الله عنه – ، ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 
فعليك أن تعلم أن الله جل وعلا وقت وقتاً لوجوب الزكاة، كما وقت وقتاً للحج والصلاة والصوم ، ووقت وجوب الزكاة هو : أن يمر حول كامل على امتلاكك الكامل لمال يبلغ النصاب ، فالواجب عليك أن تخرج زكاة مالك حينئذ ، ويبقى ذلك هو الوقتَ المحدد لإخراج زكاة هذا المال ، ولا شك أن المطلوب منك والأكمل أجراً أن تلتزم بإخراج الزكاة في هذا الوقت، سواء وافق رمضان أم لا، ومع ذلك فلا حرج عند بعض أهل العلم في تقديم الزكاة عن حولها المعتاد خصوصاً إذا كانت هنالك حاجة تقتضي ذلك، كوجود فقراء في حالة فقر شديد، أو طروء كوارث في بعض بلاد المسلمين، لكن إذا أردت تقديمها فلا تقدمها بالنسبة بل تقدمها كاملة، وعليك أن تعلم أن المسلم لا يليق به جهل الشهور القمرية لأنها المقصودة بقول الله : (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله…) [التوبة: 288] والمراد بها الشهور القمرية بإجماع العلماء، ولأنها هي التي وقت بها الحج، والصوم، والزكاة . والعلم عند الله تعالى .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجواب سؤالك يتبين بمعرفة أقوال أهل العلم في حكم تأخير الزكاة وحكم تعجيلها، فأما تأخير الزكاة عن الحول من غير عذر فغير جائز بلا شك، كما لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ولا تأخير الصيام عن وقته، ولأنه حق للفقراء فلم يجز منعهم منه، ولا حرمانهم من الانتفاع به، ولأن الأمر بإيتاء الزكاة يقتضي وجوب الامتثال على الفور، وقد روي في الحديث: ما خالطت الصدقة مالاً إلا أفسدته. وهو وإن ضعفه الأئمة لكن معناه حسن وهو في باب الترغيب والترهيب، فيتساهل فيه، وقد قال الشيخ أحمد شاكر إسناده صحيح.

ورخص بعض أهل العلم في تأخير الزكاة مدة يسيرة كاليوم ونحوه لمصلحة راجحة.

 وأما تعجيل الزكاة في الأموال التي يشترط لزكاتها الحول كالأثمان والعروض فأجازه الجمهور ومنعه مالك وأهل الظاهر، وحجة الجمهور ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة سنتين.. حسنه الألباني، ويشهدُ لحسنه ما في صحيح مسلم حين قيل إن العباس منع الزكاة فقال صلى الله عليه وسلم: هي علي ومثلها.

 قال الشوكاني في نيل الأوطار: ومما يرجح أن المراد ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يتحمل ما عليه لأجل امتناعه لكفاه أن يتحمل مثلها من غير زيادة، وأيضاً الحمل على الامتناع فيه سوء ظن بالعباس. انتهى.

والراجح مذهب الجمهور لثبوت الحديث وورود ما يؤيده ولأن الحول كما يقول الخطابي إنما شرط رفقاً بالمكلف فإذا أسقطه سقط، لكن ينبغي أن يقيد التعجيل بالحولين فلا يزاد عليهما عملاً بظاهر السنة... إذا علمت هذا فإخراجك الزكاة في هذا الشهر جائز على قول الجمهور، وإذا أخرجت بعضها جاز كذلك، وكان عليك الباقي عندما يحول الحول، فإذا زاد المال في أثناء الحول زيادة تابعة للأصل وجبت زكاة الزيادة عند حول الأصل، وإذا نقص المال عند حلول الحول فالزائد المخرج عند إخراج الزكاة صدقة، وانتظارك حتى يحول الحول أولى لأن فيه خروجاً من الخلاف، ولأن الفقراء يحتاجون إلى المال طيلة العام وإخراجها في رمضان من كل عام يفوت هذه المصلحة، ولا ارتباط شرعاً بين زكاة المال وزكاة الفطر ولا بين زكاة المال ورمضان، وأما تأخير الزكاة حتى يأتي رمضان الآخر فيكون قد مضى عليها بعد الحول بضعة أشهر فغير جائز قطعاً، وقد بينا دليل ذلك في أول الجواب.

والله أعلم

أو بعد الحول ما فيه تقديم، تقديم الزكاة قبل وجوبها جائز بشرط أن يكون التقديم عن مالٍ موجود، أي أن يكون النصاب تامًا، فإن كان النصاب لم يتم فإنه لا يصح لأن الزكاة لم تجب بعد، فإذا كان للإنسان مال ورأى أن يقدم زكاته لسببٍ من الأسباب فلا حرج في ذلك، بل إن المصلحة إذا اقتضت تقديمه كان تقديمه من الأمور الفاضلة المطلوبة، أما تأخيرها عن وقت الوجوب فإنه لا يجوز، بل يجب بل تجب المبادرة لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له فقد يموت وتنسى هذه الزكاة أو يتهاون بها ورثته أو يكون هناك موانع وعوارض تعرض وتحول بين الإنسان وبين إخراج الزكاة، إلا أنه إذا أخرها من أجل أن ينظر في المستحق لكونه لا يعرف المستحقين من أول وجوب الزكاة وهذا يكون كثيرًا في الأموال الكثيرة أي في الأموال التي زكاتها كثيرة فإن الإنسان لا يتمكن من صرف هذه الأموال الكثيرة عند أول وجوبها فحينئذٍ لا حرج أن يعرف مقدار الزكاة ويقيده ويخرج منه شيئاً فشيئاً وإذا حصل في مثل هذه الحال أن يفتح حساباً خاصاً بالزكاة عند أحد الذين يتقبلون مثل هذا فلا حرج أن يفتح حساباً لأجل أن يحول عليه فمثلاً إذا قدر أن زكاته خمسمائة ألف ولا يستطيع أن يفرقها عند أول وجوب الزكاة ففي هذه الحال يجعل هذه الزكاة عند شخص ويأخذ منه وثائق بإذن التحويل عليه ويحول عليه كلما وجد أهلاً للزكاة وهذا أحسن من كون الإنسان يقدم ويؤدي الزكاة حتى إلى غير أهلها لأن الإنسان إذا أدى الزكاة إلى غير أهلها لم تقبل منه لقول الله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليم حكيم }.

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فزكاة الفطر تجب بالفطر من رمضان بالاتفاق، واختلفوا في تحديد وقت الوجوب، فقال الشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه وأبو حنيفة: تجب بطلوع الفجر من يوم العيد. 
أما وقت الإخراج فهو قبل صلاة العيد؛ لما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة. قال صاحب عون المعبود: قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله تعالى يقول: ( قد أفلح من تزكى*وذكر اسم ربه فصلى ) انتهى. 
واختلفوا في تعجيلها عن وقتها، فمنع منه ابن حزم وقال: لا يجوز تقديمها قبل وقتها أصلاً.وذهب مالك وأحمد في المشهور عنه إلى أنه يجوز تقديمها يوماً أو يومين، وذهبالشافعي إلى أنه يجوز إخراجها أول رمضان، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز إخراجها قبل رمضا والذي نراه راجحا أنه يجوز اخراج زكاة الفطر أول شهر رمضان كما ذهب اليه الامام الشافعي والله أعلم.

فإذا ثَبَتَ في ذِمَّةِ المكلَّفِ وجوبُ إخراجِ الزكاة حالَ توفُّر شروطها وانتفاءِ موانعها فإنه يَلْزَمُه.. المبادَرةُ إلى إخراجها للمُسْتحِقِّين لها مِن غيرِ تأخيرٍ لها؛ لأنَّ الزكاة داخلةٌ في عموم العبادات والخيرات، وقد جاء في التنزيل ما يدلُّ على هذا المعنى في قوله تعالى: ?وَآتو حقه يوم حصاده َ? [الحج: 77]، وقولِه تعالى: ?وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ? [آل عمران: 133]، وقولِه تعالى: ?فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ? [البقرة: 148؛ المائدة: 48]. ولا يخفى أنَّ الأمر بالمُسارَعةِ إلى المغفرة واستباقِ الخيرات دليلٌ ظاهرٌ على وجوب المُبادَرةِ إلى إخراج الزكاة لأنها مِن العبادات والخيرات، وقد كَرِهَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن أصحابه تأخيرَ ما أمَرَهم به مِن النحر والحلقِ يوم الحُدَيْبِيَةِ(1)، ولو لم تكن المُبادَرةُ إلى الامتثال واجبةً لَمَا كَرِهَ ذلك منهم، ولأنَّ المُبادَرةَ بالزكاة أَحْوَطُ للدين وأَبْرَأُ للذِّمَّة، وهي ـ بلا شكٍّ ـ عونٌ ماليٌّ قويٌّ للمُسْتحِقِّين مِن الفقراء والمساكين والمحتاجين يَسْتحِقُّونه عند حلوله ليُحصِّنوا أَنْفُسَهم مِن مدِّ أيديهم للناس بالتطلُّع والتكفُّف فهُمْ أَوْلى مِن المكلَّف بالانتفاع بالزكاة، فضلًا عن أنَّ المُبادَرةَ إلى إخراج الزكاةِ دون تأخيرٍ أَسْلَمُ مِن خَطَرِ التأخير الذي يجرُّ آفاتٍ على صاحِبِه ويقتضي ـ مِن ورائه ـ تَراكُمَ الواجبات؛ الأمرُ الذي قد يُوَرِّثُه عجزًا عن النهوض بها، وقد يخترمه الموتُ قبل الوفاء بها إلى المُسْتحِقِّين.

لذلك كان واجبًا على صاحِبِ المالِ أَنْ يبذل جهدًا في تبرئة ذِمَّتِه منها بإيجادِ الطُّرُقِ الكفيلةِ بإخراج زكاته مِن غيرِ تأخُّرٍ، سواءٌ بنفسه أو بمن يُكلِّفُه بالإخراج نيابةً عنه، وإذا كانَتِ الأقساطُ كثيرةً يُخشى التفريطُ بعدم أدائها في وقتها الشرعيِّ، أو تَعذَّرَ وجودُ المُسْتحِقِّين في ذلك الوقتِ؛ فله ـ والحالُ هذه ـ أَنْ يُعجِّلَها أو يُعجِّلَ بعضَها قبل حلول وقتها ليُوَفِّيَها في وقتها، كتعجيلِ قضاءِ الدَّيْنِ قبل حلول أجَلِه، أو أداءِ كفَّارةِ اليمين بعد الحَلِفِ وقبل الحِنْثِ، وقد روى أبو داود وغيرُه عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه «أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ؛ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ»، قَالَ مَرَّةً: «فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ»(2)، وفي روايةٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ»(3).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين.

فالأصل المتقرِّر -فقهًا- أنَّ كلَّ قريبٍ، سواءٌ من جهة الأصول كالآباء أو الأمَّهات وإن عَلَوْا، أو من جهة الفروع كالأولاد وإن نزلوا ممَّن يكون المزكِّي هو المسئولَ عنهم في الإنفاق، لا يجوز له أن يدفعَ إليهم زكاتَه من أجل النفقة وإن كانوا فقراء، لأنهم أغنياءُ بغناه، ودفعُ الزكاة إليهم مجلبةٌ للمزكِّي وتحصيلُ النفع بتوفير ماله، لذلك لا تجتمع زكاةٌ ونفقةٌ.

ومعيارُ النفقة الواجبة تتلخَّص في: أنَّ كلَّ مَن يرثه المزكِّي لو افتُرض موتُه فإنه تلزمه نفقته إذا تولَّى أمْرَه، أمَّا إذا استقلَّ بنفقته على نفسه، أو تولَّى مسئوليةَ الإنفاق عليه إلاَّ أنه عاجزٌ عن النفقة عليه، أو صَرَف الزكاةَ إليه مِن غير باب النفقة: كسهمِ «الغارمين» أو «في سبيل الله» أو «ابن السبيل» فإنَّ هذه الأحوالَ تخوِّل له -شرعًا- صرْفَها إليهم، ودفْعُها إلى أقربائه أَوْلى ولو كان هو المسئولَ عنهم في الإنفاق؛ لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وصِلَةٌ»(1).

ولا يخفى أنَّ المسئول عن المرأة المتزوِّجة في الإنفاق -كما في السؤال- إنما هو زوجها لقوله تعالى: ?وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ? [البقرة: 233] وقولِه تعالى: ?لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا? [الطلاق: 7]، ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ»(2).

فإن كان الزوجُ صاحبُ الدخل المحدود لا يَسَعُه المالُ للإنفاق، ولا يكفيه راتبُه للقيام بمصارفه ومصارف عياله؛ فإنَّ أبَ الزوجة الغنيَّ إنْ أعطى زكاتَه للزوج تمكينًا له من القيام بما يَلزمُه مِن النفقة على عياله كان حسنًا.

أمَّا إنْ صرفَها الأبُ على ابنته فإنها تصحُّ شرعا: صدقةً وصلةً -كما تقدَّم في الحديث- لعدمِ وجوب النفقة عليه، وقد روى ابن خزيمةَ في «صحيحه» بإسنادِه حديثَ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رجلاً تصدَّق على ولده بأرضٍ فردَّها إليه الميراث، فذُكر ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال له: «وَجَبَ أَجْرُكَ وَرَجَعَ إِلَيْكَ مُلْكُكَ»(3)

هذا، ولوالد الزوجة إن رأى عدمَ كفاية الزكاة المصروفة إليها، وأراد أن يُكرمها بعطيةٍ زائدةٍ عن الزكاة لسدِّ مزيد حاجتها فيجوز له ذلك، ويدخلُ فعلُه في باب الهبة والعطية، ولا يُشترط عليه فيها العدلُ بين أولاده؛ لقيام سلطان الحاجة فيها دونهم، وهُم أغنياءُ بغناه إن كانوا تحت مسئوليته في الإنفاق.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

كان هذا الذهب المعد للادخار لم يبلغ النصاب ثم استفدت بعده ذهبًا آخر: فإن الحول ينعقد من يوم تم فيه النصاب بإضافة الذهب المستفاد، وتجب فيه الزكاة إن بقي إلى تمام الحول, وهو سنة قمرية.

وأما إذا كان الذهب المعد للادخار قد بلغ نصابًا وقبل أن يحول عليه الحول استفدت ذهبًا آخر ناتجًا عن النصاب الأول فإنك تزكيه معه، وإن كان ليس ناتجًا عن النصاب فإن شئت زكيته مع النصاب الأول, وإن شئت جعلت له حولًا مستقلًا، فإذا حال عليه الحول منذ استفادته زكيته.

جاء في الموسوعة الفقهية حول المال المستفاد إذا كان من جنس المال الأول الذي بلغ نصابًا: الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَفِيدَ مَالًا مِنْ جِنْسِ نِصَابٍ عِنْدَهُ, قَدِ انْعَقَدَ حَوْلُهُ, وَلَيْسَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ نَمَاءِ الْمَالِ الأَوَّلِ, كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مِثْقَالا ذَهَبًا مَلَكَهَا فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَسْتَفِيدُ أَلْفَ مِثْقَالٍ فِي أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّهُ يُضَمُّ إِلَى الأَوَّلِ فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْلِ، فَيُزَكِّي الأَوَّلَ عِنْدَ حَوْلِهِ, أَيْ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ، وَيُزَكِّي الثَّانِيَ لِحَوْلِهِ, أَيْ فِي أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ؛ لأَنَّهُ بَلَغَ بِضَمِّهِ إِلَى الأَوَّلِ نِصَابًا, وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" وَبِقَوْلِهِ: "مَنِ اسْتَفَادَ مَالا فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَ رَبِّهِ". انتهى.

والله أعلم.

 

اختلف أهل العلم في وجوب الزكاة على الذهب المستعمل الذي تلبسه المرأة دائما، على قولين ، وجوب إخراج الزكاة ، وعدم وجوبها. ومذهب الجمهور لا زكاة فيه،أما الذهب المعد للتجارة أو الادخار فإنه تجب فيه الزكاة إذا صار مجموع ما تملكه المرأة (85 جراما فما فوق ذلك) فيكون على المرأة المزكية ربع العشر والطريقة في ذلك أن يعرف كم مقدار الذهب أولا ،ثم يضرب مقدار الذهب في سعر الجرام فالنتيجة الحاصلة يخرج منها من كل ألف ريال 25 ريالا . وبخصوص السنوات السابقة التي لم تؤد فيها الزكاة فإنه يتحرى صاحب الذهب كم هي كمية الذهب التقريبية في تلك السنوات، ومن بعدها يحسب نفس الحساب المذكور سابقا ، بحسب ما كان عنده من ذهب، وبسعر الذهب في نفس العام وبإمكانك أن تستخدم المعادلة التالية : وزن الذهب × نوع العيار× 2.5بالمائة × سعر الجرام من الذهب النقي يوم وجوب الزكاة مقسوما على 24.. والله أعلم

الشخص إذا كانت ممتلكاته تبلغ النصاب على جميع التقديرات، فإنه سيخرج منها ربع العشر - أي 2.5%-، ولا فرق ـ حينئذ ـ بين ارتفاع قيمة الذهب أو انخفاضها؛ لأنه سيخرج ربع عشر ما يملك كيف كانت قيمته، ولا يتغير القدر المخرج بتغير قيمة الذهب.

 وأما إذا كانت ممتلكاته لا تبلغ النصاب على بعض التقديرات، فإن هذا هو الذي يستدعي النظر إلى قيمة الذهب في السوق.

وإذا اختلفت أسعاره فإنه ينظر إلى الأحظ للفقراء منها، وهو في الغالب سعر الجملة.

فبما أنكما قد اشتريتما الأرض لأجل بيعها فهي عرض من عروض التجارة، وتجب فيها الزكاة إذا بلغت قيمة حصتك منها نصابا  بنفسها، أو بما انضم إليها من نقود أخرى أو عروض تجارة، وحال عليها الحول، وكذلك الحال بالنسبة لزميلك، وكونك لم تستلمها بعد فهذا لا يسقط الزكاة إذا وجبت فيها، فإن كنت تملك من النقود قيمة الزكاة فأخرجها، وإن كنت لا تملك قيمة الزكاة بقيت دينا في ذمتك تخرجها فورا عندما تستطيع.

والله أعلم.

اعلم أولا أن زكاة المال إنما تجب عند حولان حوله، ولا يجوز أن ينتظر بها رمضان إذا لم يكن هو حولها، ثم إن المال إذا نقص عن النصاب قبل أن يحول عليه الحول فلا زكاة فيه.

وأما المشروعات التي تديرها، فما كان من المعدات ونحوها ممّا لا يراد للبيع فلا زكاة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس على الرجل في عبده ولا فرسه صدقة. متفق عليه.

 وأما ما كان معدا للتجارة كمؤن البناء ونحوها ممّا تشتريه بقصد بيعه، فعليك زكاته على رأس الحول من وقت ملكك لأصل المال الذي اشتري به ما دام نصابا، فإن حول عروض التجارة تابع للأصل الذي اشتريت به.

 قال في منح الجليل: وإلا ( الصوف التام ) أي : المستحق للجز يوم شراء الغنم للتجارة فيزكى ثمنهما لحول الثمن الذي اشترى الأصول أو الغنم به.

 وبهذا تعلم أن الواجب عليك أن تقوم ما تعده للتجارة في هذه المقاولات عند حولان حول مالك الذي بدأت به هذا المشروع فإن بلغ نصابا وجبت عليك زكاته، وإن لّم يبلغ نصابا فلا زكاة عليك فيه، وإذا كان مقدار ما تتجر به نصابا ولم تجد من المال ما تؤدي به الزكاة، فإن الزكاة تكون دينا في ذمتك تؤديه عند القدرة لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.{التغابن: 16}. فمتى توفرت معك السيولة النقدية وأمكنك أداء الزكاة لزمك المبادرة بذلك.

والله أعلم.

المعتبر في التقويم هو سعر البضاعة في السوق يوم الزكاة، وأنه لا ينظر إلى سعر الشراء، وذلك لأن سعر الشراء وإن كان منضبطا إلا أن الأسعار متغيرة صعودا وهبوطا، ولو افترضنا أن الأسعار نزلت واعتبرنا قيمة الشراء لأدى ذلك إلى الإضرار بالتاجر فكان العدل هو اعتبار قيمة البضاعة بسعر السوق يوم الأداء، وهذا منضبط أيضا مع ما فيه من الإرفاق بالتاجر وعدم الإضرار به إذ لو نزلت البضاعة قومت عليه بسعر السوق لا بسعر الشراء، وهنا ينبغي ملاحظة أن هنالك فرقا بين سعر السوق والسعر الذي يعرض به التاجر بضاعته للبيع، فالأول منضبط وهو المعتبر، والثاني غير منضبط وهو غير معتبر، وهذا تمام المصلحة وعين العدل والحكمة.

والله أعلم.  

على هذا الشخص أن يحاول حساب زكاة على سنة على حدة من السنوات الأربع ثم يخرجها على الفور، ذلك أن الزكاة هي فرض لقول الله تعالى: (وآتوا الزكاة)، وقوله: (والذين هم في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)، وعلى ذلك الممتنع عنها هو عاصٍ لله تعالى، وليعلم هذا الشخص أن الزكاة التي لم تخرج من ماله خلال الأربع سنوات السابقة هي أمانة في عنقه للفقراء، وأنه أصبح غير مالك للقدر الواجب من الزكاة في ماله، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: (أخبرهم أن في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم).

هذا، وإن لم يستطع هذا الشخص أن يحسب زكاة الأربع سنوات بالضبط فإنه له أن يقدر الأمر تقديراً.

إن الذهب والفضة هو أصل الأموال النقدية التي نستخدمها اليوم على اختلاف أنواعها، وعلى ذلك فإن بلغت هذه الأموال نصاباً فإن فيها الزكاة، والنصاب يساوي 85 عرام من الذهب، فمن بلغت مدخراته قدراً يشتري خمساً وثمانين غرام من الذهب فعليه الزكاة، والواجب في هذا المال هو إثنان ونسف في المائة.

ويمكن إخراج الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، وكذلك يمكن أخراجها لأكثر من صنف، حسب القدر الواجب إخراجه.

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ما حكم إعطاء الزكاة لطالب العلم؟

فأجاب بقوله:طالب العلم المتفرغ لطلب العلم الشرعي وإن كان قادراً على التكسب يجوز أن يعطى من الزكاة، لأن طالب العلم الشرعي نوع من الجهاد في سبيل الله، والله تبارك وتعالى جعل الجهاد في سبيل الله جهة استحقاق في الزكاة فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

أما إذا كان الطالب متفرغاً لطلب علم دنيوي فإنه لا يعطى من الزكاة، ونقول له: أنت الآن تعمل للدنيا، ويمكنك أن تكتسب من الدنيا بالوظيفة فلا نعطيك من الزكاة، ولكن لو وجدنا شخصاً يستطيع أن يكتسب للأكل، والشرب، والسكنى، لكنه يحتاج إلى الزواج وليس عنده ما يتزوج به فهل يجوز أن نزوجه من الزكاة؟ الجواب: نعم يجوز أن نزوجه من الزكاة، ويعطى المهر كاملاً فإن قيل: ما وجه كونه تزويج الفقير من الزكاة جائزاً ولو كان الذي يعطى إياه كثيراً؟ قلنا لأن حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان كحاجته إلى الأكل والشرب، ولذلك قال أهل العلم إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن يزوجه إن كان ماله يتسع لذلك، فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج ولم يكن عنده ما يتزوج به، لكن سمعت أن بعض الآباء الذين نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه منه الزواج، قال له تزوج من عرق جبينك. وهذا غير جائز، وحرام عليه إذا كان قادراً على تزويجه، وسوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه.

وهنا مسألة: لو كان لرجل عدة أبناء منهم الذي بلغ سن الزواج فزوجه، ومنهم الصغير، فهل يجوز لهذا الرجل أن يوصي بشيء من ماله مهراً للأبناء الصغار لأنه أعطى أبناءه الكبار؟

الجواب: لا يجوز للرجل إذا زوج أبناءه الكبار أن يوصي بالمهر لأبنائه الصغار، ولكن يجب عليه إذا بلغ أحد من أبنائه سن الزواج أن يزوجه كما زوج الأول، أما أن يوصي له بعد الموت فإن هذا حرام ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث .

 

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :عن حكم إعطاء الإنسان الزكاة دون إخباره أنها زكاة؟

فأجاب بقوله :لا بأس أن يعطى الزكاة لمستحقها بدون أن يعلم أنها زكاة إذا كان الا "خذ له عادة بأخذها وقبولها، فإن كان ممن لا يقبلها فإنه يجب إعلامه حتى يكون على بصيرة فيقبل أو يرد.

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(18/312)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : كيف يتم إخراج زكاة الرواتب الشهرية؟

فأجاب بقوله :إخراج الزكاة في الرواتب الشهرية إن كان الإنسان كلما أتاه الراتب أنفقه بحيث ما يبقى إلى الشهر الثاني، فهذا ليس عليه زكاة، لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول، وإن كان يدخر مثلاً: ينفق نصف الراتب ونصف الراتب يدخره، فعليه زكاة كلما يتم الحول يؤدي زكاة ما عنده، لكن هذا فيه مشقة أن الإنسان يحصي كل شهر بشهر، ودرءاً لهذه المشقة يجعل الزكاة في شهر واحد لجميع ما عنده من المال، مثلاً إذا كان يتم الحول في شهر محرم، إذا جاء شهر محرم الذي يتم به حول أول راتب يحصي كل الذي عنده ويخرج زكاته، وتكون الزكاة واقعة موقعها عند تمام الحول، وتكون لما بعده معجلة والتعجيل جائز

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين(18/178)

  إذا كان عند الشخص مال يبلغ النصاب ومر عليه حول وجبت عليه الزكاة , سواء كان ذلك المال قد جمعه للزواج أو لبناء بيت أو غير ذلك. قاله ابن باز ( كتاب الدعوة1/103).

·  أجمع العلماء على أنه يجوز للرجل التصرف في ماله قبل حلول الحول بالبيع أو الهبة إذا لم ينو الفرار من الزكاة. ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي) ( 1/302).وعلى هذا فليحذر المرء من التصرف في المال قبل تمام الحول لكي يفر من الزكاة , لأن الله عليم بما في القلوب , ولاشك أن هذا من خطوات الشيطان , الذي يريد إيقاع العبد في الآثام والمخالفات.

·  المبلغ الذي يعطى للموظف عند نهاية الخدمة ليس فيه زكاة إلا إذا حال عليه الحول من تاريخ تسليمه. فتاوى اللجنة (7472).

·  زكاة الرواتب قال الشيخ ابن عثيمين: أحسن شيء في هذا أنه إذا تم حول أول راتب استلمه فإنه يؤدي زكاة ما عنده فما تم حوله فقد أخرجت زكاته , وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا شيء فيه , وهذا أسهل عليه من كونه يراعي كل شهر على حدة لكن إن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول. ( الفتاوى ص22).

·  زكاة الأسهم , ينظر في قيمة السهم في نهاية كل حول ويخرج زكاته . (انظر الفتاوى لابن عثيمين ص 197).

·  الأصل إخراج الزكاة في الوقت الذي وجبت فيه, ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لحاجه , فيجوز تأخيرها لمصلحة , كأن يؤخرها من أجل البحث عن المستحقين , ولكن بشرط : أن يبرزها عن ماله أو يكتب وثيقة فيها بيان أن زكاته تحل في رمضان ولكنه أخرها إلى وقت آخر لمصلحة . ( ابن عثيمين ) الممتع (6/189).

·  من أخر الزكاة لعدة سنيين فهو آثم في ذلك ويجب عليه إخراج الزكاة عن كل السنيين الماضية.— فتاوى ابن عثيمين (ص 427)

·  يجوز إعطاء الزكاة كلها لصنف واحد من المستحقين والدليل : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذ إلى اليمن قال : اعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " فلم يذكر إلا الفقراء فدل على أنه يجوز إعطاء الزكاة لصنف واحد من المستحقين. ( الملخص الفقهي 1/254) و فتاوى اللجنة(10/20).

·  يجوز تعجيل الزكاة وذلك بدفعها قبل تمام الحول .والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل الزكاة من عمه العباس صدقة سنتين. رواه أبو داود , قال في الإرواء (3/346) : (حسن).

·  وهناك أناس يؤخرون الزكاة عن وقتها وهذا من الأخطاء لأن الزكاة كسائر العبادات لها وقت محدد يجب إخراجها فيه , وبعض الناس تجب عليه في رجب مثلا , فيؤخرها إلى رمضان , وهذا محرم . ( الفتاوى لابن عثيمين ص 295).

·  الأولى أن يتولى صاحب الزكاة توزيع الزكاة ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقيها , وله أن يوكل من يخرجها عنه . (الملخص الفقهي 1/247).

·  و الأصل أن يُعطى فقراء البلد من الزكاة ولا تعطى لمن هم خارج البلاد ، إلا في أحوال خاصة وهو اختيار ابن تيمية _ الفتاوى (25/85), فتاوى ابن عثيمين( ص 436).

 زكاة الدين : إذا كان لك دين على أحد فإن كان غنيا يستطيع السداد فإنه يجب عليك أداء زكاة هذا الدين إذا مرت سنة ,وأنت مخير إما أن تخرج زكاة الدين مع زكاة مالك وإما أن تخرجها لوحدها , أما إذا كان مماطلا أو معسرا فلا يجب عليك زكاته لكل سنة, ولكن إذا قبضته , فمن أهل العلم من يقول يستقبل به حولا من جديد, ومنهم من يقول : يزكي لسنة واحدة , وإذا دارت السنة يزكيه وهذا أحوط .- فتاوى ابن عثيمين (ص424) الممتع(6/31)0

·  إذا كان له دين على حي أو ميت فلا يجوز له أن يحتسب الدين من الزكاة. إلا إذا كان من عنده الدين معسرا وهو من أهل الزكاة. فيجوز أن يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين لأن الزكاة مبنية على المواساة. ( ابن تيمية _ الفتاوى 25/89,84,80)

  إذا اشترى شخص أرضا بنية التجارة ومضى عليها الحول وجبت فيها الزكاة إذا بلغت قيمتها نصابا والعبرة بقيمتها عند إخراج الزكاة لا وقت الشراء . انظر فتاوى اللجنة (890)0

  إذا اشترى أرض للسكن وبعد سنة أراد أن يعرضها للبيع فالزكاة تجب من بداية الوقت الذي غير فيه نيته وذلك بعد مرور سنة من ذلك الوقت. فتاوى ابن عثيمين (433).

 تجب الزكاة في عروض التجارة وهي السلع المُعدَّة للبيع والربح والكسب سواءً عقاراً، أو سيارات ، أو حيوانات ، أو مواد غذائية أو أقمشة أو غير ذلك, ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر , والأصل في ذلك قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم )البقرة(267) يعني بالتجارة قاله مجاهد , وقال البيضاوي: أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة. وقال تعالى (والذين في أموالهم حق معلوم ) المعارج (24) والتجارة داخلة في عموم الأموال  وتجب الزكاة فيها إذا حال الحول والواجب ربع العشر ,  فينبغي لأصحاب التجارة أن يحددوا لهم موعدا لإخراج الزكاة كرمضان مثلا ، ويقومون بضائعهم بما تساوي في ذلك الوقت سواءً كان أكثر أو أقل من سعر شرائها ، ثم يخرجون  ربع العشر----  الفتاوى لابن تيمية ( 25/15) فتاوى اللجنة(2262)0

  ما يؤجره الشخص من شقق أو منزل أو غير ذلك ، فليس فيها زكاة ، لأنها بالأجرة وليست للبيع ، ولكن لو جمع منها مالا ومر عليه سنة وبلغ النصاب ففيه ربع العشر .

  إذا ملك ما دون النصاب , ثم ملك ما يتم به النصاب فإن الحول يبدأ من يوم امتلاكه ما يتمم النصاب. ( ابن تيمية الفتاوى 25/14).

  إذا باع الرجل أرض للتجارة قبل تمام الحول بأشهر أو أيام فنقول : إذا بقي المال معه فيجب أن يزكيه , أما لو تصرف في هذا المال كشراء أرض ونحوه فلا زكاة عليه . ( الفتاوى لابن عثيمين ص239).زكاة عروض التجارة :

 تجب الزكاة في عروض التجارة وهي السلع المُعدَّة للبيع والربح والكسب سواءً عقاراً، أو سيارات ، أو حيوانات ، أو مواد غذائية أو أقمشة أو غير ذلك, ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر , والأصل في ذلك قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم )البقرة(267) يعني بالتجارة قاله مجاهد , وقال البيضاوي: أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة. وقال تعالى (والذين في أموالهم حق معلوم ) المعارج (24) والتجارة داخلة في عموم الأموال  وتجب الزكاة فيها إذا حال الحول والواجب ربع العشر ,  فينبغي لأصحاب التجارة أن يحددوا لهم موعدا لإخراج الزكاة كرمضان مثلا ، ويقومون بضائعهم بما تساوي في ذلك الوقت سواءً كان أكثر أو أقل من سعر شرائها ، ثم يخرجون  ربع العشر----  الفتاوى لابن تيمية ( 25/15) فتاوى اللجنة(2262)0

  ما يؤجره الشخص من شقق أو منزل أو غير ذلك ، فليس فيها زكاة ، لأنها بالأجرة وليست للبيع ، ولكن لو جمع منها مالا ومر عليه سنة وبلغ النصاب ففيه ربع العشر .

  إذا ملك ما دون النصاب , ثم ملك ما يتم به النصاب فإن الحول يبدأ من يوم امتلاكه ما يتمم النصاب. ( ابن تيمية الفتاوى 25/14).

  إذا باع الرجل أرض للتجارة قبل تمام الحول بأشهر أو أيام فنقول : إذا بقي المال معه فيجب أن يزكيه , أما لو تصرف في هذا المال كشراء أرض ونحوه فلا زكاة عليه . ( الفتاوى لابن عثيمين ص239).

زكاة الفطر/ هل يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا بدلا منها شعيرا أو قمحا حتى ينتفع بها الفقير والمستحق أكثر؟

- ذهب الأئمة الثلاثة (أحمد ومالك وأبو حنيفة) إلى عدم جواز اخراج قيمة زكاة الفطر وأرى أن هذا فيه قدر من التشدد حين يحتاج الناس إلى القيمة ومما يدل على ذلك (أي جواز اخراج القيمة) أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (اغنوهم يعني المساكين في هذا اليوم) والاغناء يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام وربما كانت القيمة أفضل من كثرة الطعام عند الفقير وقد يضطر إلى بيعها والقيمة تمكنه من شراء ما يلزمه من الاطعمة والملابس وسائر الحاجات. ومما يدل على جواز القيمة ما ذكره ابن المنذر: أن الصحابة أجازوا إخراج نصف الصاع من القمح لأنهم رأوه معادلا في القيمة للصاع من التمر أو الشعير ثم إن هذا هو الأيسر بالنظر لعصرنا وخاصة في المناطق الصناعية التي لا يتعامل الناس فيها إلا بالنقود كما أنه - في أكثر البلدان وفي غالب الاحيان - هو الانفع للفقراء. والذي يلوح لي أن الرسول صلى اللَّه عليه وسلم إنما فرض زكاة الفطر من الاطعمة لسببين: الأول لندرة النقود عند العرب في ذلك الحين فكان إعطاء الطعام أيسر على الناس..والثاني أن قيمة النقود تختلف وتتغير قوتها الشرائية من عصر إلى عصر بخلاف الصاع من الطعام فإنه يشبع حاجة بشرية محددة كما أن الطعام في ذلك العهد أيسر على المعطي وأنفع للآخذ. ومن هذا يتضح أن الأفضلية تقاس بمدي انتفاع الفقير بما يُدفع له فإذا كان انتفاعه بالطعام أكثر كان دفعه أفضل كما في حالة المجاعة والشدة، وإن كان انتفاعه بالنقود أكثر كان دفعها إليه أفضل.

زكاة المحل :

 السؤال / في بيتنا لدينا حجرة خارجية، نبيع فيها مواد غذائية، أي محل، ولكنه صغير، ونحن نستهلك منه دون حساب، أي مصروف البيت من سلع ونقود وكل شيء منه، وما يبقى من نقود نقوم بتجميعه ونشتري به بضاعة مرة أخرى، أي لا نكتنز منه شيئا، هل تجب عليه زكاة؛ وإن كانت الإجابة بنعم، كيف نقدر الزكاة؟
 

 الجواب/      فلا زكاة على بناء المحل، وإنما الزكاة على مافيه من بضائع ونقود وما تجنوه منه من أرباح، فعليكم تقويم البضائع والنقود التي في المحل في آخر الحول، ثم إذا بلغ ذلك النصاب مضافاً إلى باقي أموالكم الزكوية الأخرى إن وجدت، وجبت عليكم الزكاة بنسبة 2,5%.
والنصاب هو ما قيمته قيمة /85/ غراما من الذهب الخالص زائدا عن حوائجكم الأصلية.
والله تعالى أعلم.

 

زكاة الزروع :

 السؤال /إذا باع شخص قمحا قبل نضوجه، فهل تجب الزكاة عليه عند البيع أم عند القطاف؟ ومانسبتها؟.

بسم الله الرحمن الرحيم
فالواجب زكاة الزروع حين حصاد الزرع لقوله تعالى في الزروع: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}[الأنعام:141]، سواء كان حبوبا أو قصب سكر أو غير ذلك.
وهي العشر إذا كانت الأراضي بعلية تسقى بماء السماء، ونصف العشر إذا كانت مسقيّة بالماء المكلف، تؤدى من عامة المحصول، دون حسم المصاريف منه.فإذا باع المحصول قبل وجوب الزكاة فيه على الوجه المتقدم لم تلزمه زكاته.

والله تعالى أعلم.

 

هل يجوز أخذ التبرعات من البنوك الربوية لدعم المشاريع التنموية الخيرية ؟

الجواب / لا مانع شرعا من أخذ التبرعات من البنوك الربوية لدعم المشاريع التنموية والخيرية ، بل يجوز صرف هذه التبرعات في جميع أوجه الخير ما عدا شراء المصاحف وبناء المساجد ، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بضرورة صرف الفوائد الربوية في وجوه الخير.

ونص الحديث كما في البخاري من حديث أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم – أُتي بلحم تصدق به على بريرة ، فقال ( هوعليها صدقة ،و هو لنا هدية )

 

ما حكم صرف الزكاة في بناء المساجد؟ ومن هو الفقير؟
الجواب: يجوز صرف الزكاة  في بناء المساجد في حالة أنه لا يوجد فقراء يستحقوا دفع الزكاة لهم أو في حالة عدم وجود مسجد في منطقة ما لذا يجوز في هذه الحالات صرف الزكاة في بناء المساجد .
وأما الفقير الذي يستحق من الزكاة فهو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائلته لمدة سنة بحسب الزمان والمكان، فربما ألف ريال في زمن ومكان تعتبر غنى، وفي زمن أو مكان آخر لا تعتبر غنى ، وفي زمن أو مكان آخر لا تعتبر غنى لغلاء المعيشة ونحو ذلك.
 

س6: ما حكم إعطاء الزكاة لطالب العلم؟
الجواب: طالب العلم المتفرغ لطلب العلم الشرعي وإن كان قادراً على التكسب يجوز أن يعطى من الزكاة، لأن طالب العلم الشرعي يمثل صورة من صور المصرف في سبيل الله قال: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) . التوبة 60
 

س 4: ما حكم نقل الزكاة من مكان وجوبها؟
الجواب: يجوز للإنسان أن ينقل زكاته من بلده إلى بلد آخر إذا كان في ذلك مصلحة، فإذا كان للإنسان أقارب مستحقون للزكاة في بلد آخر غير بلده وبعث بها إليهم فلا بأس بذلك، وكذلك لو كان مستوى المعيشة في البلد مرتفعاً وبعث بها الإنسان إلى بلدٍ أهله أكثر فقراً فإن ذلك أيضاً لا بأس به، أما إذا لم يكن هناك مصلحة في نقل الزكاة من بلد إلى البلد الثاني فلا تنقل.
 

س2: شخص لم يخرج زكاته أربع سنين ماذا يلزمه؟
الجواب: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة، لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها ؛ لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فوراً، وعلى هذا الشخص أن يتوب الي الله – عز وجل- من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات،  ولا يسقط شيء من تلك الزكاة بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثماً بالتأخير.
 

ewrqewr